النعماني

بوابة كل العرب
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحجاب - بين التخلف والعقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غالب النعماني
عضو من كبار الكتاب
عضو من كبار الكتاب
avatar

عدد الرسائل : 569
العمر : 42

مُساهمةموضوع: الحجاب - بين التخلف والعقل   الجمعة مايو 23, 2008 11:06 am

أخيَّتي الغالية: هل تعتقدين أن الحجاب -كما يريده الله سبحانه- يؤدي إلى الاكتئاب؟!!!
ام هل هو تخلف؟!!!
سأترك الإجابة لعقلك الواعي من خلال السطور التالية.

والآن دعينا نعترف بأن المرأة بعد فترة من ارتداء الحجاب، أحيانًا ما تشعر بأنها تريد التغيير فيه أو إنقاصه أو –أحيانًا- نزعه.
وهي مشاعر طبيعية، لأن المرأة -بالفطرة- تحب الزينة، وتتمنى أن تكون أجمل نساء العالمين، وهذا لا عيب فيه... ولكن المشكلة في أن تتزين المرأة بشكل يؤدي إلى حرمانها من نعيم الجنة -والعياذ بالله- أو ترتدي حجابًا ناقصًا، أو يكشف بعض الأجزاء من جسدها الغالي!!!!

وأنا على يقين من أن السبب الحقيقي وراء عدم الالتزام بالحجاب -كما يريده الله تعالى- ليس نقص في الدين بقدر ما هو مشكلة أو مشاكل تعاني منها الفتاة, تُقلقها، وتؤرِّقها، وتنغِّص عليها حياتها، فتجد نفسها -لا إراديًا- تنفِّس عما بداخلها من خلال الإفراط في الزينة، أو كشف بعض العورات؛ رغم أنها مؤمنة ومُحبة لله بالفطرة.

فإذا كُنتِ يا أخيتي الحبيبة من هؤلاء.. فلا تلومي والديك، أو أحدهما، ولا تلومي نفسك، أو الظروف... بل احمدي الله أن فضَّلك على كثير من خَلقه في أشياء أخرى ٍكثيرة... وبدلاً من اللوم، فكري في حل المشكلة أو المشكلات التي تؤرِّقك، واستعيني بالله على حلها، فهو خيرُ مُستعان... وتذكَّري يوسُف عليه السلام وكل ما لاقاهُ من مِحَن، وكيف فرَّج الله همه وكشف غمه ونصره وأعزَّه... أليس ذلك بقادرٍ على أن يُفرِّج كربك؟!!!
بَلَى، وهو أقدرُ القادرين!!!!

فإذا كنتِ -يا غالية- تشعرين بأن الحجاب يكاد يخنُقك:
فاعلمي أن هذا الشعور لا ينتابُكِ وحدَكِ، بل إنه يراود الكثير من الطائعين والسائرين على درب الله سبحانه، فأحيانًا ما يشعر المُصلِّي، أو المتصدِّق، أو الصائم، أوقارىء القرآن بِصُدود، أو اختناق حين يُقبل عليهم، ولكنه إذا أصر على التمسك بهم، فإن الله تعالى يُذهب عنه هذا الشعور بفضله، ولعل ما يعينك أيضًا -بعد فضل الله- هو الاستعاذة بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم الذي هو سبب هذا الاختناق... فلقد أقسم الشيطان -بِعِزة الله- أن يُغوينا أجمعين، قائلا: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82]، كما قال: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17]، وقال: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16]، أي طريق الطاعة... ولذلك فهو يسلُك كل السُّبُل لكي يبعدناعن طريق الله حتى يكون مصيرنا -والعياذ بالله- معه في جهنم، حتى لا يدخلها وحده!!!!

* ومما يعينك ايضًا يا غاليتي -بَقُدرة الله- هوالرُّقية الشرعية المأخوذة من القرآن الكريم، بأن تضعي يدك اليمنى على رأسك (فوق الجبهة) وأنتِ على يقين بأن الله تعالى سيكشف عنك هذا الأذى الشيطاني -ويفضل أن تكوني على طهارة وأنتِ متوجهة للقبلة بوجهك وقلبك- وتستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، ثم تقرأي الآيات التالية:

- فاتحة الكتاب.

2- آية الكرسي.

3- {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ* فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ* وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ* قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ* رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف: 117-122].

4- {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ* فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ* فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ* وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [يونس: 79-82].

5- {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى* قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى* فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى* قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى* وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى* فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه: 65-70].

6- {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ* لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ* وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ* وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 1-6].

7- سورة الإخلاص، سورة الفلق، سورة الناس.

أما وقايتك الدائمة من الشيطان -بفضل الله بعد أن يزول الشعور بالرغبة في البُعد عن الطاعات- فهي أذكار الصباح والمساء المأخوذة من السنة النبوية المطهرة، بالإضافة إلى الاستماع إلى سورة البقرة أو تلاوتها كل ثلاثة أيام، أو قدر المستطاع.

وإذاكنتِ -يا أخيتي- تُعانين من مشكلة أسَرية أو اجتماعية أو نفسية، وترَين أن الخروج عن حدود الحجاب الشرعي أو خلع الحجاب تمامًا، أو التبرج، أو وضع المساحيق يُنفِّس عن بعض ما تشعرين به من الضيق أو الاكتئاب أو الحُزن.
فاعلمي أن هذا النوع من التنفيس مؤقت وزائل...


فإذا أردتِ الشعور بالراحة والسَّكينة والاطمئنان بشكل دائم، فلكِ أن تجربي إحدى الوصفات التالية:

1- الوضوء، ثم صلاة ركعتين بنية قضاء الحاجة، ثم تشتكي لربك السميع العليم، الرحمن الرحيم قاضي الحاجات أن ينفِّس عنك كُربتك، وأن يزيل همك وأن يكشف غمِّك وأن يقضي حاجتك، فقط تذكري أن تصلي بخشوع وكأنك ترَين الله تعالى مُقبلا عليكِ بوجهه الكريم، يسألك: "ماذا تطلبين فأجيب دعوتك؟"
ألم تسمعي قول الله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}؟!!

2- الاستغفار، الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: «من لزِمَ الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقَهُ من حيث لا يحتسب».

واعلمي أنك تخاطبين مَلِك الملوك، الذي بيده ملكوتُ السماوات والأرض، صاحب الخزائن التي لا تنفَد، والذي يغضب على عبده إذا لم يدعُه إذا كانت له حاجة!!!

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة».

فاعلمي أن قيمة الإنسان في قلبه ثم لسانه، ويكمِّل ذلك المظهر الخارجي الذي يوحي بالاحترام... وليس الع**، وأنَّكِ مهما تزيَّنتِ وتعطَّرت وتجمَّلتِ فإن كل هذا يذوب ويتحول إلى وحل يلطّخ جمالك وزينتك -والعياذُ بالله- بعد عدة كلمات تتفوهين بها؛لأن اللسان يغترف من القلب، فإن لم تجمِّلي قلبك بالعلم، وتزينيه بالحِلم والحياء وسائر الأخلاق الكريمة، والصفات الحميدة... فسرعان ما يكتشف الناس الحقيقة، وتذهب كل جهودك وأموالك المبذولة للتزيُّن والتجمُّل هباءً منثورًا.
والدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المَرءُ (أي الإنسان) بأصغَرَيه: قلبه ولسانه».

فتأكدي أنه لن يُعجَب بالجمال الظاهري إلا الذئاب الذين لا همَّ لهم سوى نهش لحمك، ثم إلقاءك وراء ظهورهم بعد ساعات... وحاشا لله أن تكوني منهن.

فإذا أرَدتِ الرِّفعة، والعِزَّة، فتعزَّزي بالله العزيز، ذي العِزَّة والجَبَروت، يقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]، ثم تجمَّلي بالعِلم النافع ومكارم الأخلاق، وحينها لن تحتاجي لإظهار رِفعتك، لأنك ستشعرين بها داخلك، ثم تبدو في تصرفاتك وكلماتك، وقسَماتِ وجهك الهانئة، دون أن تتعمدي إظهارها بالتبرج وخلع الحجاب، أو تشويهه.

فلا تهتمي برأي الآخرين أكثر مما ينبغي، وتأكدي أنه:

«مَن أرضَى الناس بسَخَطِ الله سخط الله عليه وأسخَط عليه الناس، ومن أرضى اللهَ بِسَخَطِ الناس، رضي الله عنه وأرضَى عنه الناس».
لأن الله تعالى هو مالك المُلك وقلوب الناس كلها بين إصبعين من أصابعه يقلِّبها كيف يشاء، ولكِ أن تجربي بنفسك لتتأكدي!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alnhmani.hooxs.com
@أعقل مخبولة@
عضو من كبار الكتاب
عضو من كبار الكتاب
avatar

عدد الرسائل : 532

مُساهمةموضوع: رد: الحجاب - بين التخلف والعقل   الخميس مايو 29, 2008 9:01 am

مشكووووووور أخوووووووي رااااغب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحجاب - بين التخلف والعقل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النعماني :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: