النعماني

بوابة كل العرب
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دورنا تجاه إخواننا في فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سندس
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 72

مُساهمةموضوع: دورنا تجاه إخواننا في فلسطين   الأربعاء يناير 14, 2009 10:00 am

الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأتم علينا بأتم منهاج شرع .

وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله قائد دروب هذه الأمة، بلّغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد:

فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والتزام طاعته سبحانه وبعد:

أيها الإخوة المؤمنون:

رغبة منا في التفاعل الإيجابي مع أحداث المسلمين وحرصاً منا على معايشتها، أستأذنكم أن أنتقل وإياكم بقلوبنا وعقولنا ومشاعرنا، انتقل من هنا من بلاد الحرمين الشريفين، حيث الأمن والأمان والعيش الرغيد، والتقلب من نعم الله تعالى التي تجني من كل مكان، انتقل من هنا إلى أرض المسجد الأقصى الشقيق ..لنلقي بعض الضوء على ما يلقاه أهل المسجد الأقصى وما حوله من أهل فلسطين المرابطين من حصار وتجويع وقتل وترويع، لا يسع الغيورين على أحوال أمتهم، ولا المهتمين بأمور المسلمين السكوت عليها .



أيها الإخوة الكرام:

ادع الأرقام تتحدث عن أحوال أهل فلسطين، لقد قتل اليهود من فلسطين خلال الخمس سنوات الماضية (4000) أربعة آلاف فلسطيني، واعتقلت في سجونها (35) خمسة وثلاثون ألفاً بقي منهم إلى يومنا هذا، (9500) تسعة آلافٍ وخمسمائة أسير، (7500) سبعة آلافٍ وخمسمائة أسير إعاقة بسبب، لقد دمر اليهود (7800) سبعة آلاف وثمانمائة منزلاً كاملاً، وألحق أضراراً بأكثر من (65400) خمسة وستون ألفاً وأربعمائة منزلاً.

لقد اقتلع اليهود أكثر من مليون شجرة مثمرة من أرض فلسطين من الزيتون والحمضيات، وصادرت قرابة (300) ثلاثمائة ألف دونم من أهلها.

أيها الإخوة: لقد بلغت نسبة الفقر في فلسطين بناء على تقارير الأمم المتحدة: اثنان وسبعون في المائة (72% ) وبلغت نسبة البطالة: ثمانية وأربعون في المائة( 48%).

أيها الإخوة المؤمنون:

إن التاريخ يعيد نفسه وما أشبه اليوم بالبارحة، عند ما بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصر على دعوته عاقبت قريش محمد - صلى الله عليه وسلم- وأتباعه وآل هاشم كلهم، بالحصار الاقتصادي حتى أشرفوا على الهلاك، استمرت هذه الحال ثلاث سنوات، حتى قام نفر من كفار قريش وقالوا والله ليس من العدل والمروءة أن نأكل وننعم بالعيش وهؤلاء محاصرون لا يجدون ما يأكلون ولا ما يطعمون به أطفالهم، ثم قاموا إلى الصحيفة فمزقوها.

لقد تحركت في هذه النخبة الغيرة والنخوة العربية، وأصبح أمر إخوانهم في العروبة هماً أقلق بالهم !!

إن العالم المساند لليهود يسعى إلى إعادة فعلة قريش وفرض حصار على أهل فلسطين، وذنب أهل فلسطين في نظر قوى الشر والاستبداد في العالم أنهم جعلوا أمر قيامهم في أيد متوضئة نظيفة، غيورة على مصالح الشعب، متمسكة بحقولها، رافضة المساومة عليها، أو التنازل عنها.

أيها الإخوة المؤمنون:

إن القضية الفلسطينية ذات أبعاد إسلامية وإنسانية كبرى، فإن من ثمرات رحلة الإسراء الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وهذا الربط يجب أن يكون له تأثيره من وعي المسلم بحيث لا تنفصل قدسية أحد المسجدين عن قدسية الآخر قال تعالى: (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )) ( الإسراء: 1 ) .

إن دعم أهل فلسطين وعونهم هو عون ونصرة للمسجد الأقصى الذي يتعرض كل يوم إلى محاولة تخريب وتدمير، حتى آثر بعض أهل فلسطين المرابطة فيه وعدم الخروج منه أبداً حماية له، أفلا يستحق هؤلاء وأمثالهم من المرابطين العون والتثبيت، إن حال أهل فلسطين يقول:
لمـن أشـكـو مآسيـنا ومن يصغي لشكوانا ويجدينا


منفيون نمشي في أراضينا ونحمل نعشنا قسراً بأيـدينا .

أيها الإخوة :

تواجه الأمة الإسلامية كلها صراعاً مريراً مع اليهود أعداء الأمس واليوم والغد، ويقف معهم ويسندهم السلاح الأمريكي ودعمه السياسي، والمال الألماني الذي يقدم المليارات لليهود تعويضاً عن المحرقة المزعومة، والعون البشري الروسي حيث هاجر إلى فلسطين خلال السنوات الماضية نصف مليون يهودي روسي، لقد برزت في فلسطين الأحقاد الدولية، وظهرت فيها المتناقضات العالمية، وانكشفت فيها حرب المصطلحات، وتعرى فيها بريق الشعارات، وسقط فيها القناع عن المتلاعب فيها بالوثائق والقرارات، فلم يعد المسلم في أي كان مغدوراً يجهل، أو محتجاً بانشغاله بخاصة أموره، فإن هذا مسلك المنافقين الذين يتخلفون عن معونة إخوانهم ويقولون: (( شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا)) (الفتح: 11).

لقد غاب عن هؤلاء المنافقين بأن الله يبارك في المال عند ما يكون فيه نصيب للمسلمين وقضاياهم، وهذا مصداق قوله- صلى الله عليه وسلم-: (( ما نقص مال من صدقة )).

فما يدرينا أن كثيراً من أوجه الخسارة التي يُصاب بعض الناس في أموالهم إلا بسبب غفلتهم أو تغافلهم عن واجباتهم الكبرى، إنها مسألة تستحق التأمل، على أمل استدراك ما فات.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

الخـطبة الثــانية


الحمد لله على كل حال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو المستعان على ما نرى من مذلة وهوان، فقد عظم والله البلاء، وقل المساعد، وعز النصير، والكرب زائد.

إن ما يجري في فلسطين المحتلة من تقتيل وتجويع وحصار هو امتحان شديد للأمة جمعاء.

هذه الأمة التي كانت وما زالت على مر التاريخ أمة شجاعة معطاة، لهذا فهي تعيش على مفترق طرق يراد منها أن تتنازل عن ثوابتها، وأن تركع لعدوها، وإن فلسطين أحد الميادين التي يقاتل فيه العدو أمة الإسلام كلها .

لقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- غداة غزوة بدر يدعو ربه قائلاً: ( إن تهلك هذه العصبة لن تعبد في الأرض) ونحن نقول إن أهل فلسطين يقاتلون نيابة عن الأمة كلها، وصامدون نيابة عنها ليعلم العالم كله أنه ما زال في الأمة من يتمسك بالثوابت ويقاتل دونها .

أيها المسلمون: انصروا إخوانكم من أجل هذا، انصروا إخوانكم في فلسطين لأنهم مستضعفون، والله تعالى يحثكم على هذا الأمر قائلاً لكم (( وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ )) (( النساء: 75).

انصروا إخوانكم في فلسطين ليعلم الناس جميعاً إنه عند ما يجتمع الكفر كله لنصرة اليهود، فإنه سوف يجتمع الإيمان كله لنصرة المسلمين والمرابطين في فلسطين.

أيها الإخوة المؤمنون:

إذا كانت الدول تسير في ضوء حسابات، وتتخذ مواقفها وفق توازنات ترها هي، فإن للإفراد مجالهم وميدانهم الذي ينبغي أن تظهر فيه شجاعتهم بمفهومها الواسع، فإن الشجاعة ليست مقصورة على مقارعة العدو في ميدان المعركة .

إن الصدع بالحق شجاعة، وإن تقديم العون للأهل والإخوة شجاعة، وإن رفض الضغوط شجاعة، وإن إخراج بعض المال في سبيل الله شجاعة.

إذا لم يظهر كل مسلم غيور على دينه وأمته، حريص على النجاة بنفسه، إذا لم يظهر شجاعته الآن فمتى بالله عليكم.



إني أنادي والرياح عصيبة والأرض جمر والديار ضرام

يا ألف مليون ألا من سامع هل من مجيب أيها الأقوام

قد بح صوتي من نداكِ أمتي هلا فتى شاكي السلاح همام



أيها الإخوة الكرام:

إن بلدنا المبارك حكومة وشعباً أكثر البلاد دعماً وعوناً لأهل فلسطين، وهم يذكرون هذا ويشكرونه لكم.

وكلهم أمل ألا تتركوهم يمدون أيديهم للمنافقين الذين يتاجرون بقضية فلسطين، ويدفعون من أجل هذا الملايين.

أيها الإخوة الكرام:

لن يعدم المسلم الحريص وسيلة يوصل بها عونه لأهل فلسطين، فهناك جمعيات متعددة تقوم باستقبال التبرعات، وتنفقها في شراء الاحتياجات الضرورية من حليب للأطفال ودقيق وأدوية.

ويجب على كل صادق مخلص أن يبحث ويسأل ويجتهد في هذا المجال، فهو مدعو لمقاومة عدو ورد في شأنه التحذير منه مئات الآيات في عشرات السور، من أجل تحرير أرض ورد في فضلها عشرات الآيات والأحاديث.

لقد حان الوقت لتحقيق مفهوم الأمة الواحدة المتمثلة في قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )).

وقوله- صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه مسلم: (( بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتنا كقطع الليل المظلم )).

وحسبي وحسبكم جميعاً هذا القول الفصل الموجز والمعجز، وهو الله تعالى: (( فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ( البقرة: 148 ) .

اللهم فرج لإخواننا على أرض فلسطين المباركة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دورنا تجاه إخواننا في فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النعماني :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: